ميرزا محمد حسن الآشتياني
212
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
والأحكام النفس الأمريّة الواقعيّة المتعلّقة للعلم والظنّ والجهل ، فالشانيّة والفعليّة تعرضان للاحكام الشرعيّة باعتبار حكم العقل بالمعذوريّة عند المخالفة عند عدم الطريق المعتبر إليها وحكمه بعدم المعذوريّة عند وجود الطريق إليها أو تقصير الجاهل في تحصيلها مع المخالفة ولو لم يكن هناك طريق إليها وإلّا فليس للشارع حكمان وإنشاءان يتصف أحدهما بالواقعي والآخر بالفعلي والمنجز كما هو واضح ، بل ذلك أمر مستحيل ؛ ضرورة استحالة أخذ العلم في المعلوم سواء كان شانيّا أو فعليّا كما لا يخفى . ( 55 ) قوله قدّس سرّه : ( فالمقصود في المقام الأوّل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 70 ) أقول : كون المقصود بالبحث إثبات تأثير العلم الإجمالي في تنجز الخطابات في الجملة في مقابل عدم التأثير رأسا ، لا ينافي وقوع الكلام في تأثيره في التنجّز على كلّ تقدير - الذي يلزمه وجوب الموافقة القطعية والاحتياط الكلّي لمناسبة يقتضيها المقام استطرادا - كما أن التّلازم بينهما في حكم العقل عندنا - على ما ستقف عليه في محلّه مع قطع النظر عن الشرع - لا ينافي الخلاف فيه وعدم تعلّق الغرض في المقام لا باثبات القضيّة الجزئية والمهملة . ( 56 ) قوله قدّس سرّه : ( فنقول : مقتضى القاعدة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 71 ) فيما يتعلّق بجواز الاقتصار بالعلم الاجمالي في الامتثال وترتّب مقاماته الثلاثة أقول : لا يخفى عليك أنّ الكلام في المقام من حيث حصول الامتثال بالعلم الإجمالي والاحتياط مع التمكّن من العلم التفصيلي أو الظنّ المعتبر لا يفرّق فيه